الملا فتح الله الكاشاني

53

زبدة التفاسير

( 39 ) سورة الزمر وتسمّى أيضا سورة الغرف . وهي مكّيّة كلَّها . وقيل : سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة في وحشي قاتل حمزة : « قُلْ يا عِبادِيَ . . . » إلى آخرهنّ ، كما سيجيء . وقيل : غير آية « قُلْ يا عِبادِيَ » . وآيها خمس وسبعون آية . أبيّ بن كعب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من قرأ سورة الزمر لم يقطع اللَّه رجاءه ، وأعطاه ثواب الخائفين الَّذين خافوا اللَّه تعالى » . وروى هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من قرأ سورة الزمر أعطاه اللَّه شرف الدنيا والآخرة ، وأعزّه بلا مال ولا عشيرة ، حتّى يهابه من يراه ، وحرّم جسده على النار . ويبني له في الجنّة ألف مدينة ، في كلّ مدينة ألف قصر ، في كلّ قصر مائة حوراء ، وله مع ذلك عينان تجريان ، وعينان نضّاختان ، وجنّتان مدهامّتان ، وحور مقصورات في الخيام » . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّه مُخْلِصاً لَه الدِّينَ ( 2 ) أَلا لِلَّه الدِّينُ الْخالِصُ والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِه أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّه زُلْفى إِنَّ اللَّه يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيه يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ ( 3 ) لَوْ